فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 362

وأيضا، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختلف عليه المسلمون في الاقدام على أرض الوباء، اذ استشارهم في ذلك، حتى جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأخبرهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهيه عن القدوم عليه فرجعوا كلهم وسقط الخلاف [1] .

(1) : عن عبد الله بن عباس قال: خرج عمر بن الخطاب يريد الشام، حتى إذا كان في الطريق لقيه أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام. قال فاستشار الناس، فأشار عليه المهاجرون والأنصار أن يمضي، وقالوا: خرجنا لأمر ولا نرى أن نرجع عنه. وقال الذين أسلموا يوم الفتح: معاذ الله أن نرى هذا الرأي، أن نختار دار البلاء على دار العافية. وكان عبد الرحمن بن عوف غائبا، فجاء فقال: أن عندي من هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه، قال: فنادى عمر في الناس فقال: أني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال له أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين أفرارا من قدر الله ؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نفر من قدر الله إلى قدر الله. المصنف لعبد الرزاق 11/147- وانظر شرح الزرقاني على الموطأ -79 4/73 - والتمهيد لابن عبد البر 2/210 -211 والسنن الكبرى للبيهقي 3/378 والمعجم الكبير للطبراني 1/130 و 5/145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت