فهرس الكتاب
وفي كتاب الاكمال للقاضي أبي الفضل عياض رحمه الله وغيره، واللفظ للاكمال: جمهور العلماء وأئمة الفتوى والامصار أن الغال يعزر بقدر اجتهاد الامام، ولا يحرق رحله. ولم يثبت عندهم الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما في تحريق رحله. ولم يثبت عندهم الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما في تحريق رحله، لأنه مما انفرد به صالح بن محمد عن سالم.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرق رحل الرجل الذي وجد عنده الخرزة والعباءة. وقال قوم، لحديث ابن عمر على تفصيل ذكره. قال الطحاوي:"ولو صح حديث ابن عمر لمحمد على أنه كان إذ كانت العقوبة في الأموال، كما جاء في التضعيف على مانع الزكاة وضالة الابل وسارق التمر. قال الطحاوي: والعقوبة بالمال منسوخة [1] ، فهذا أيضا الطحاوي حكى بالنسخ، وتلقته الأئمة الذين نقلوه عنه بالقبول، فكيف يحل لهذا المفتي بعدما اتفق أهل مذهبه وغيرهم علي النسخ. ما قال بالمال في مسائل الحدود أحد من أهل الأديان، وإنما كان على القول به فيما لأحد فيه، وفيما لاوقعت فيه المعصية، إنما هذا إتلاف لمحل المعصية ثم نسخ الإتلاف. وسيأتي تفاصيل تلك الوقائع أن شاء الله تعالى."
(1) : انظر: شرح الأبي على مسلم 5/176 - وشرح النووي كذلك 12/218 - وعارضة الاحوذي 7/69 - 70 والمنتقي للباجي 3/204 - والتمهيد 2/22 - والبيان والتحصيل 17/254 -255 - والمعتصر من المختصر 1/238 - وشرح معاني الآثار 3/146 - 147 وفصل الاقوال ص 11-12 وراجع الهداية على البداية لاحمد بن الصديق 72-6/70 حيث تناول بتفصيل كلام العلماء حول الحديث. وانظر ص: 210-213 من القسم الأول من هذا البحث - وراجع أقوال العلماء في عقوبة الغال في الاستذكار لابن عبد البر 14/209-210