فهرس الكتاب
وفي وثائق ابن فتوح [1] وأكثر كتب الأحكام: قال محمد بن عمر يعني ابن الفخار [2] : لانعلم ذنبا يوجب استباحة مال الإنسان إلا الكفر وحده [3] وتلقاه الائمة بالقبول.
قلت: ولابد من تقييد أن كان كفرا بعد إسلام، يكون قتل على ردته أو مات، وأما مادام حيا فلا، كما تقدم فيه من الإجماع على أن الردة لاترفع ملك المال إلا بالشرط المذكور. وهذا المنقول عن ابن الفخار انما سببه انه سمع قول غيره [4] ممن دعاه خصمه فألد حتى أحوجه إلى غرم أجرة العون، فقال: اللدد والمطل ذنب، والذنوب والمعاصي لا تحل مال العاصي. وإنما قال غيره: أنه يؤدي أجرة العون لكونه تسبب في غرم خصمه، وأما لكونه أذنب بالمطل واللدد عن القاضي فلم يقل به أحد.
(1) : هو أبو محمد عبد الله بن فتوح بن موسى بن عبد الواحد البنتي. من الفقهاء النبهاء، ألف الوثائق المجموعة، وهو تأليف مشهور جمع فيه امهات الوثائق وفقهها. توفي سنة 460 هـ أو 462هـ. ترتيب المدارك 8/166 - الصلة لابن بشكوال ص: 280-281.
(2) : أبوعبد الله محمد بن عمر بن يوسف المالكي، المعروف بابن الفخار، من أهل قرطبة. كان من كبار العلماء، عارفا بمذاهب الأئمة وأقوالهم، يحفظ المدونة وينصها من حفظه توفي ببلنسيه عام 410هـ. الصلة لابن بشكوال 510-512.
(3) : وثائق ابن فتوح ص: 495- وانظر: تنبيه الحكام لابن المناصف 62 - ومختصر النهاية للكناني ص: 396 - ومعين الحكام 2/614 - 615 -والاعتصام 2/124 - وتحفة الناظر 220 وتكميل التقييد 374- والبهجة للتسولي 1/36 وشرحه على لامية الزقاق - ملزمة 25 ص: 5 - وشرح نظم العمل للسجلماسي 2/492 وحادي الرفاق للرهوني 4/45 - وأحكام ابن دبوس 2/96.
(4) : هذا الغير هو: ابن العطار، أبو عبد الله محمد بن أحمد، وقد خالفه ابن الفخار وانتقده، انظر كتابه: الوثائق والسجلات 493-494.