فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 362

أقول: لم يف من هذا الوعد بشيء.

قال: ففي شرح المعالم لابن التلمساني [1] قال: مما اختلف في العمل به، المصالح المرسلة، والمعني به لكل وصف مناسب لم يلف للشرع ما يدل عليه اعتبارا (22=195/أ) وإهدارا، ولا بطريق تأثير ولا بطريق ملاءمة، فالبقلاني والاكثرون على منعه، واعتمده قوم ويعزى إلى مالك. ونسبه الامام إلى أنه استرسل فيه حتى رأى قتل ثلث الأمة لاستصلاح تلثيها [2] .

أقول: زاد الباء في: بإهداره، فأفسد تركيبه. وهذه حجة على إثبات هذا القول لمالك لاغير. فانظر بين دعواه: وما علم المسكين انه من قول مالك وجرى عليه عمله، واقتصاره على هذا النص فقط، وهو كلام باطل من وجوه:

الأول: أن الدعوى أن مالكا قال: لابأس بافساد الثلث في إصلاح الثلثين مطلقا، والذي نقل من كلام ابن التلمساني حاكيا عن الامام، انما هو ثلث الأمة وثلثها، لا الثلث والثلثين مطلقا. وهذا لو صح عن مالك، فبين العبارتين فرق كبير.

(1) : هو عبد الله بن محمد بن علي، أبو محمد، شرف الدين الفهري، المعروف بابن التلمساني. فقيه أصولي شافعي من تلمسان، أشتهر بمصر وتصدر للاقراء، وصنف كتبه منها: شرح المعالم في اصول الدين - وشرح التنبيه في الفقه - توفي: 644 هـ. انظر طبقات الشافعية 8/160- كشف الظنون 2/1727 والاعلام 4/125.

(2) : لم أعثر على النص بلفظه في شرح المعالم لابن التلمساني قارن مع الصفحة: 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت