فهرس الكتاب
إِنْ قِيلَ: كَيْفَ أَضَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمَ النُّجُومِ إِلَى السِّحْرِ؟ فَالْجَوَابُ: لأَنَّهُمَا وَقَعَا مِنَ التَّمْوِيهِ، وَالْخِدَاعِ، وَالأَبَاطِيلِ مَوْقِعًا وَاحِدًا، إِذِ النُّجُومُ لا فِعْلَ لَهَا فِي خَيْرٍ وَلا شَرٍّ، وَإِنَّمَا اللَّهُ تَعَالَى الْفَاعِلُ عِنْدَ حَرَكَتِهَا، وَكَذَلِكَ السِّحْرُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ الْمَلَكَيْنِ مَعَ مَنْ أَخَذَ السِّحْرَ عَنْهُمَا: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102] ، فَأَعْلَمَنَا أَنَّ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَ