فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 325

أفي بيت أبويها وقد حيل بينها وبينه منذ أسلمت ؟ أم في دار آل جحش رهط زوجها، وقد أوصدت أبوابها وصارت منهم مقفرة خلاء ؟

لقد بلغها من أنباء مكة أن (عتبة بن أبي ربيعة، والعباس بن عبدالمطلب، وأبا جهل بن هشام بن المغيرة) مروا بدار بني جحش وهم مصعدون إلى أعلى مكة، فنظر إليها (عتبة) تخفق أبوابها يبابا ليس فيها ساكن، ثم تنفس الصعداء وقال معتبرا: وكل دار وإن طالت سلامتها * يوما ستدركها النوباء والحوب أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها).

فقال أبو جهل: (وما تبكي عليه ؟) ثم استطرد: (هذا عمل ابن أخي، فرق جماعتنا وشتت أمرنا وقطع بيننا) (1) .

كلا، لا سبيل لرملة إلى مكة والمعركة محتدمة بين أبيها والنبي الذي تصدقه، ودار بني جحش تخفق أبوابها يبابا ! في عزلتها الحزينة، جاءتها رسالة النجاشي مع مولاة له: (إن الملك يقول لك: وكلي من يزوجك من نبي العرب، فقد أرسل إليه ليخطبك له !) .

(1) السيرة لابن هشام: 2 / 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت