فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 325

إلى (زمعة بن الاسود بن عبدالمطلب الاسدي) فكلمه في بني هاشم، وذكر له قرابتهم منه وحقهم عليه.

فأجاب زمعة.

وتواعد الرجال الخمسة على اللقاء ليلا بخطم الحجون، أعلى مكة.

وهنالك أجمعوا أمرهم وتعاهدوا على القيام في أمر الصحيفة الظالمة حتى ينقضوها.

واختاروا من بينهم (زهير بن أبي أمية المخزومي.

ليكون أول من يجاهر برفض الصحيفة ونقض الحلف، في مجتمع قريش بأم القرى.

فلما أصبحوا وغدت قريش إلى أنديتها، غدا (زهير) عليه حلة، فطاف بالبيت العتيق سبعا ثم أقبل على الناس فقال: (يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يباع لهم ولا يبتاع منهم ؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة) .

صاح أبو جهل بن هشام، وكان في ناحية من البيت الحرام:

(كذبت، والله لا تشق) .

فرد عليه زمعة بن الاسود: (أنت والله أكذب، ما رضينا كتابها حيث كتبت !) وثنى أبوالبختري: (صدق زمعة، لا نرضى ما كتب فيها ولا نقره) .

وأيدهما مطعم بن عدى: (صدقتما، وكذب من قال غير ذلك، نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت