فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 325

وثنا لهم، وجعلوا لها يوم عيد يعكفون فيه على نخلتهم ويعلقون عليهم أحسن ثيابهم وحلى نسائهم.

واسم الفتى العربي (عبدالله بن الثامر) وكان أبوه يرسله إلى ساحر مشهور هناك ليلقنه أسرار الصنعة، فكلما مر في طريقه إلى الساحر بخيمة الراهب، أطال الوقوف قريبا من بابه، يصغي إلى تراتيله وصلواته.

وعلى يد (ابن الثامر) تنصر أكثر عرب نجران، فسار إليهم (ذو نواس) بتحريض من يهود اليمن، فدعاهم إلى اليهودية وخيرهم بينها وبين القتل، فاختاروا أن يموتوا على دينهم، شهداء.

وأمر ذو نواس جنوده، وكلهم يهود، فحفروا أخدودا عميقا أوقدوا فيه النار، وسيق ألوف من النصارى المؤمنين فألقوا في نار

الاخدود، والمجرمون محيطون بهم يقتلون كل من يحاول الخلاص من الحريق، ضربا بالسيف.

وظلت مأساة الضحايا الشهداء - وفى الخبر أنهم قاربوا عشرين ألفا من الرجال والنساء - تؤرق نجران حتى أوان المبعث.

وفى أولئك الضحايا المؤمنين، وفى السفاحين من أصحاب الاخدود، نزلت آيات البروج: (والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهد ومشهود * قتل أصحاب الاخدود * النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود * وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود * وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت