فهرس الكتاب
قومه كيف ضلت عنهم أحلامهم فنسوا أنهم الذين صنعوا الاوثان بأيديهم، وجعلوا منها آلهة وأربابا مع الله ! وفي هذا كله كانت (خديجة) تفكر، وهي تخرج من البيت إثر سماعها بشرى الوحي، ساعية إلى ابن عمها (ورقة بن نوفل) تلتمس لديه الرأي، وترجو أن تجد من علمه بالكتب والاديان ما
تطمئن به إلى حقيقة الفكرة الملهمة التي سيطرت على وعيها المرهف وبصيرتها الثاقبة: أن يكون زوجها المصطفى نبي هذه الامة.
وقال ورقة بن نوفل، وهو يوشك أن يتهم سمعه: (قدوس قدوس) والذي نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقتني يا خديجة، لقد جاءه الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى، وإنه لنبي هذه الامة، فقولي له فليثبت).