فهرس الكتاب
أينزل القرآن على محمد، وأترك وأنا كبير قريش، ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير سيد ثقيف، ونحن عظيما القريتين ؟ وذاعت كلمته في أهل القريتين: مكة والطائف، فتركتهم في حيرة قد تشابه عليهم الامر في مقاييس العظمة التي يفضل بها المصطفى، عظيمي القريتين.
وتلقى عليه الصلاة والسلام من كلمات ربه: (بل متعت هؤلاء وآبائهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين * ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون * وقالوا لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم * أهم يقسمون رحمة ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمة ربك خير مما يجمعون *) (صدق الله العظيم) وكذلك أنكر (أمية بن أبي الصلت) أن يصطفى محمد بن عبدالله نبيا، وكان أمية يرى نفسه أهلا لهذا الاصطفاء ! في أخريات الجاهلية، كان ابن أبي الصلت من الفئة القليلة
التي أنكرت عبادة الاوثان، وهم الحنفاء الذين لمحت فيهم أم القرى بقية ميراث من ذكرى دين ابرهيم الحنيف.