فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 325

وتلقى المصطفى من كلمات الوحي:(وأنذر عشيرتك الاقربين، واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين * وقل إني أنا النذير المبين.

وغدا صلى الله عليه وسلم فأتى الصفا فصعد عليه ونادى ينذر عشيرته الاقربين من بني هاشم وقريش: (واصباحاه) فلما اجتمع له القوم ابتدرهم قائلا: (أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي ؟) .

أجابوا من غير تردد: (ما جربنا عليك كذبا قط) .

قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب أليم) .

عندئذ انبرى له عمه عبدالعزى قائلا: (تبا لك ! ألهذا جمعتنا ؟) .

ومضى على غلوائه، فكان من أشد الكفار عداوة للاسلام وإيذاء للنبي، ابن أخيه، عليه الصلاة والسلام.

ومن ورائه امرأته أم جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان.

وقد غاظها أن تسمع ما نزل فيها وفى زوجها أبي لهب من القرآن، فخرجت تطلب المصطفى وفى يدها فهر، حجارة تملا الكف.

وسمعت أنه صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فاندفعت نحوه في شراسة وهي تهدر صاخبة بالوعيد، لكن بصرها تخطى المصطفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت