فهرس الكتاب
السابع استراح وتنفس) [1]
وقد حاول مفسر الكنيسة الأول تادرس يعقوب ملطي تأويل هذا النص فقال في تفسيره (ماذا يعنى"استراح في اليوم السابع"؟ بلا شك الراحة هنا لا تعنى التوقف عن العمل، وإنما استراح براحة خليقته، وكما يقول القديس أغسطينوس: [راحة الله تعنى راحة الذين يستريحون في الله] . راحته كأب سماوى أن يجد محبوبيه ينعمون بالراحة الداخلية الحقة، إننا نستريح عندما نصنع أعمالا صالحة، كمثال لذلك كتب عن الله أنه"استراح في اليوم السابع"وذلك عندما صنع كل أعماله وإذا بها حسنة جدا، إنه لم يتعب ولا احتاج إلى راحة، كما أنه لم يترك عمله حتى الآن، إذ يقول ربنا يسوع المسيح بصراحة:"أبى يعمل حتى الآن"(يو 5: 17) .
والرد عليه أنه لو كان المراد بذلك الفرح بانتهاء العمل لما ورد بالنسخ الأخرى أنه معنى الراحة، ففي كل النسخ الأجنبية يقولون"He Rested".
أما العهد الجديد فقد جاء موافقا للقديم، فها هو بولس اليهودي يسلك مسلك اليهود في إثبات النقص لله بقوله: (لانه قال في موضع عن السابع هكذا واستراح الله في اليوم السابع من جميع اعماله * وفي هذا ايضا لن يدخلوا راحتي) [2] .
بل وتعدى الأمر إلى وصف الله بأنه إنسان خانع قد يتطاول عباده عليه كما في سفر أيوب: (لانه مد على الله يده وعلى القدير تجبر) [3] .
(1) -سفر الخروج (31: 17)
(2) - الرسالة إلى العبرانيين (4: 4 - 5)
(3) - سفر أيوب (15: 25)