الصفحة 37 من 103

وهذا هو ما يلتقي والفطرة السليمة والنقل الصحيح، ففي الإسلام ينشأ الأطفال على معرفة قدرة الله وقوته وعلمه، ولا أجد أدل من هذه الآية التي يحفظها الأطفال في مدارسنا في مراحلهم التعليمية الأولى من سورة التغابن قوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [1] .

3 -نسبة الجهل لله

ربما يتغافل النصارى عن النصوص الواردة في الكتاب المقدس، أو ربما لم يطلعوا عليها، لأنه متى اطلع المرء على مثل هذه النصوص لا بد وأن يدفعه عقله إلى عدم القناعة بصفات هذه الرب والإله الذي يعبده، ومن هذه الصفات التي تنافي الربوبية هي وصف الله جل وعلا بالجهل، يقول بولس: (لان جهالة الله احكم من الناس وضعف الله اقوى من الناس) [2] .

فأي جهالة هذه تنسب لله عز وجل؟! ومن هذا الملحد الذي ينسب الله للجهل؟! أيوحي الله عز وجل بما ينتقص به نفسه لخلقه ليدعوا به لهذا الإله الجاهل؟! أهذه دعوة لإله أم تنفير منه؟!

إنه بولس، مؤسس الديانة الحقيقي، الذي خالف أن الله بكل شئ عليم، ففي سفر التكوين نجد أن الله يعلم ما سيحدث لآدم وحواء: (بل الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر) [3] .

(1) -التغابن (18)

(2) -رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس (1: 25)

(3) - ـ {التكوين إ 3} ع 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت