فهرس الكتاب
عيسى والوحي المنزل عليه بتعاليم الله عز وجل"."
ولهذه الصيغة مثل لا يصرفه النصارى للتثليث، فقد جاء في بعض رسالة بولس إلى تيموثاوس:"أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح والملائكة المختارين ..." (تيموثاوس(1) 5/ 21) فإن أحدًا لم يفهم من النص ألوهية الملائكة أو أنهم الأقنوم الثالث، ويقال في نص متى ما يقال في نص بولس.
والتوحيد معتقد تلاميذ المسيح وتلاميذهم، فهاهم عن بولس ينقلون"المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك ورب الأرباب، الذي وحده له عدم الموت، ساكنًا في نور، لا يدنى منه، الذي لم يره أحد من الناس، ولا يُقدر أن يراه، الذي له الكرامة والقدرة الأبدية." [1] .
12 -أسئلة تكفي إجابتها لنقض التثليث
1 -كيف تكون آلهة وينبثق أحدها من الآخر، فهل الله خالق لإله آخر؟! إن ذلك مستلزم لتسلسل الآلهة.
2 -ما معنى أقنوم؟ أهو جسد أم ماذا؟ إن قلتم شخص فهو متحيز وإن قلتم لا فهو متبعض؟!
3 -هل إتحاد اللاهوت بالناسوت جزء بكل؟ إن قلتم نعم فهو ثلاثة وليس واحد، لأن كل منهم قائم بذاته، وإن قلتم لا فهو تبعيض للإله.
4 -هل كان المسيح يعبد ربه بالروح أم الجسد؟! إن قلتم كان يعبد ربه فهو عبد، وإن قلتم لا فقد قلتم بتحريف الإنجيل الذي أثبت هذه العبادة.
5 -هل هذه الأقانيم صفات أم ذوات؟ فالأقنوم ذات فهو تبعيض للإله، وإن قلتم صفات فلماذا تدعون كل واحد منها على حدة؟!
6 -ثم لماذا لم تجعلوا القدرة أقنوما والرحمة أقنوما والمحبة أقنوم؟!
7 -هل قصر المسيح والأنبياء من قبله في بيان هذه العقيدة، بل أثبتوا خلافها، وجاء القرآن مؤكدًا على ضلالها ومثبتًا لتحريفها؟!
8 -إنك كلما حاولت فهم التثليث ازداد الأمر تعقيدًا حتى انتشر فيهم: أؤمن ولا أفهم، وهذا مخالف للإعتقاد الذي هو الإيمان الجازم، فما ثمرة هذا الإيمان إذا؟
12 -النصوص التى تثبت بشرية المسيح وليس ربوبيته
هو تلك النصوص التي تبين عجز المسيح، وقعوده عن مقام الألوهية والربوبية، وعليه فهو ليس بإنسان تام وإله تام كما يقول النصارى، إنما كان فقط إنسانًا تامًا , وفي ذلك نصوص كثيرة منها:
1 -جهل المسيح بأشياء كثيرة أهمها جهله بيوم القيامة، فقد قال:"أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا الملائكة الذين في السماء، ولا الابن، إلا الآب." [2] ، فكيف تدعي النصارى بعد ذلك ألوهيته، فالجهل بالغيب مبطل لها.
2 -و ليس ما يجهله المسيح هو موعد القيامة فحسب، بل كل ما غاب عنه فهو
(1) -رسالة تيموثاوس الأولى (6: 15 - 16)
(2) - إنجيل مرقس