فهرس الكتاب
-عدم تضخيم الخطأ والمبالغة في تصويره
-ترك التكلف والاعتساف في إثبات الخطأ وتجنّب الإصرار على انتزاع الاعتراف من المخطئ بخطئه .
-إعطاء الوقت الكافي لتصحيح الخطأ خصوصا لمن درج عليه واعتاده زمانا طويلا من عمره هذا مع المتابعة والاستمرار في التنبيه والتصحيح .
-تجنب إشعار المخطئ بأنه خصم ومراعاة أن كسب الأشخاص أهم من كسب المواقف
وبعد هذه المقدمة آن الأوان للشروع في عرض بعض ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلكه من الوسائل والأساليب في التعامل مع أخطاء الناس كما جاء ذلك في السنّة الصحيحة التي نقلها أهل العلم .
الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس
(1) المسارعة إلى تصحيح الخطأ وعدم إهماله
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبادر إلى ذلك لاسيما وأنه لا يجوز في حقّه تأخير البيان عن وقت الحاجة وأنه مكلّف بأن يبين للناس الحقّ ويدلهم على الخير ويحذرهم من الشر ومسارعته صلى الله عليه وسلم إلى تصحيح أخطاء الناس واضحة في مناسبات كثيرة كقصة المسيء صلاته وقصة المخزومية وابن اللتبية وقصة أسامة والثلاثة الذين أرادوا التشديد والتبتل وغيرها وستأتي هذه القصص في ثنايا هذا البحث إن شاء الله .
وعدم المبادرة إلى تصحيح الأخطاء قد يفوّت المصلحة ويضيّع الفائدة وربما تذهب الفرصة وتضيع المناسبة ويبرد الحدث ويضعف التأثير .
عن جَرْهَدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَطِّ فَخِذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ سنن الترمذي رقم 2796 وقال الترمذي هذا حديث حسن
(3) ردّ المخطئين إلى الشرع وتذكيرهم بالمبدأ الذي خالفوه