فهرس الكتاب
عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة -دخل حديث بعضهم في بعض -أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء . يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء . فقال عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره ، فوجد القرآن قد سبقه ، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق ، قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة لتنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: { قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون } التوبة/65 وما يلتفت إليه وما يزيد عليه.
ورواه ابن جرير عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس:ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء ! فقال رجل في المجلس: كذبت ، ولكنك منافق ! لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن . قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } . تفسير ابن جرير الطبري 14/333 ط. دار الكتب العلمية . الأولى 1412، ورجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد كما في الميزان ، وأخرجه الطبري من طريقه وله شاهد بسند حسن عند ابن حاتم من حديث كعب بن مالك . ( الصحيح المسند من أسباب النزول صـ 71 ) .
(10) بيان مضرة الخطأ