فهرس الكتاب
وروى النسائي في سننه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ الرُّومَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ سنن النسائي: المجتبى 2/ 156، رجاله ثقات وعبد الملك بن عمير قال عنه الحافظ: ثقة عالم تغير حفظه وربما دلّس ورواه أحمد رحمه الله تعالى عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْكَلاعِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ فَلَبَسَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا قَالَ إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ الْقِرَاءةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فإذا أتيتم الصلاة َ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ . وكذلك رواه عن شعبة عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبًا أَبَا رَوْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا الرُّومَ فَأَوْهَمَ فَذَكَرَهُ ورواه رحمه الله أيضا عن زائدة وسفيان عن عبد الملك المسند 3/473
والأمثلة كثيرة ويجمعها عدم فضح صاحب الخطأ .وأسلوب التعريض بالمخطئ وعدم مواجهته له فوائد منها:
1ـ تجنّب ردّ الفعل السلبي للمخطئ وإبعاده عن تزيين الشيطان له بالانتقام الشخصي والانتصار للنفس
2ـ أنه أكثر قبولا وتأثيرا في النفس
3ـ أنه أستر للمخطئ بين الناس
4ـ ازدياد منزلة المربي وزيادة المحبة للناصح