الصفحة 72 من 108

المسند 5/455 وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات أثبات المجمع 1/291

ومن الأمور المهمة حفظ مكانة المخطئ بعد توبته ورجوعه لكي يثبت على الاستقامة ويمارس حياة عادية بين الناس وقد جاء في قصة المرأة المخزومية التي قُطعت يدها عن عائشة رضي الله عنها: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ وَتَزَوَّجَتْ وَكَانَتْ تَأتِينِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صحيح مسلم رقم 1688 وقد تقدم

(21) توجيه الكلام إلى طرفي النزاع في الخطأ المشترك

في كثير من الأحيان يكون الخطأ مشتركا ويكون المخطئ مخطَأً عليه في الوقت نفسه ولكن نسبة الخطأ ربما تتفاوت بين الطرفين فينبغي توجيه الكلام والنصح إلى طرفي الخطأ وفيما يلي مثال:

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا خالد لا تُؤذ رجلا من أهل بدر فلو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله فقال: يقعون فيّ فأردّ عليهم فقال: لا تُؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله عز وجل صبه الله على الكفار . قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات المجمع 9/349 وانظر المعجم الكبير للطبراني حديث رقم:3801

(22) مطالبة المخطئ بالتحلل ممن أخطأ عليه

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كانت العرب تخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيئ لهما طعاما فقال أحدهما لصاحبه إن هذا لنؤوم ( هذا في تفسير ابن كثير في ط. دار الشعب وفي اللفظ الذي ساقه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 2608 إن هذا ليوائم نوم نبيكم صلى الله عليه وسلم وفي رواية ليوائم نوم بيتكم) فأيقظاه فقالا ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له إن أبا بكر وعمر يُقرئانك السلام وهما يستأدمانك (أي يطلبان الإدام للطعام) فقال:أقرئهما السلام وأخبرهما أنهما قد ائتدما!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت