فهرس الكتاب
(31) الدعاء على المخطئ المعاند
روى مسلم رحمه الله: أَنَّ رَجُلا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لا أَسْتَطِيعُ قَالَ لا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ رقم 2021
وفي رواية لأحمد: عن إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ رَاعِي الْعِيرِ أَبْصَرَهُ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ فَقَالَ لا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ لا اسْتَطَعْتَ قَالَ فَمَا وَصَلَتْ يَمِينُهُ إِلَى فَمِهِ بَعْدُ .4/45
قال النووي رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل حال حتى في حال الأكل . شرح صحيح مسلم 13/192
ونلاحظ هنا أن الدعاء عليه لم يكن بما يُعين عليه الشيطان ولكن كان بما يُشبه التعزير .
(32) الإعراض عن بعض الخطأ اكتفاء بما جرت الإشارة إليه منه تكرّما مع المخطئ
{ وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه حديثًا فلما نبّأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض فما نبّأها به قالت من أنبأك هذا قال نبّأني العليم الخبير} التحريم/3
قال القاسمي رحمه الله في محاسن التأويل:
{ وإذ أسرّ النبي} أي محمد صلى الله عليه وسلم { إلى بعض أزواجه} هي حفصة { حديثا} تحريم فتاته .. أو ما حرمّ على نفسه مما كان الله جل ثناؤه قد أحله له
{فلما نبأت به} أي أخبرت بالسر صاحبتها ( عائشة )
{ وأظهره الله عليه } أطلعه عن تحديثها به
{ عرّف بعضه } أي عرّفها بعض ما أفشته معاتبًا
{ وأعرض عن بعض } أي بعض الحديث تكرُّمًا