معالم في التربية والدعوة
مواعظ
الامام الشافعي
150-204 هجرية
قام بجمعها
صالح أحمد الشامي
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين, حمدا طيّبا مباركا فيه, وأفضل الصلاة وأتمّ السلام على سيّدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
قد يستغرب القارئ الكريم أن يكون الامام الشافعي واحدا من أعلام سلسلة"معالم في التربية والدعوة"والتي موضوعها المواعظ والنصائح.
وقد عرف الشافعي اماما لمذهب فقهي, فعندما تتبادر الى الأذهان الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات.. وتأصيل المسائل, وتدويت الأصول.. الأمر الذي شغل وقت الامام بكامله.. ومع ذلك فهو الواعظ البليغ.
وقد كا نللشعر دورا في حياته, وشعره يغطّي مساحة واسعة من نظرته الى المجتمع, كما يحمل من الحكم الشيء الكثير, وكذا فيه من النصح والتوجيه ما ليس بالقليل.
وكذلك كان للحكمة والموعظة دورها أيضا, فالحكمة خلاصة التجربة, فهي ترفد الموعظة في مهمتها.. والنصح والتوجيه بعض واجبات العالم, فما بالنا اذا كان اماما في العلم والفقه.
ويمتاز الامام الشافعي بأن مواعظه تارة تكون نثرا وتارة أخرى تكون شعرا, ونتمنى لو كان الامام قد جمع شعره, حتى لا يدخل فيه ما ليس منه, ولكنه لم يفعل, يرحمه الله.
هذا وقد جعلت هذه المواعظ قسمين. الثاني منها ضمّنته من أشعاره ما يدخل ضمن موضوع الكتاب. سائلا اللع تعالى أن يجعل أعمالنا خالصة له, انه نعم المسؤول.
وصلى الله على سيّدنا محمد, وعلى آله وصحبه وسلّم, والحمد لله رب العالمين.
25 شوال 1418
22شباط 1998
كتبه صالح أحمد الشامي
الامام الشافعي
هو محمد بن ادريس الشافعي, يرجع نسبه الى هاشم بن عبد المطلب, فهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولد بغزّة سنة خمسين ومائة, ومات أبوه وهو صغير, فحملته أمه الى مكّة وهو ابن سنتين, فنشأ بها, وقرأ القرآن وهو ابن سبع سنين, وحفظ"المطأ"وهو ابن عشر.