فهرس الكتاب
قال:"فيقول: فمم يستعيذون؟".
قال:"فيقولون: من النار".
قال:"فيقول: وهل رأوها؟".
قال:"يقولون: لا والله يا رب! ما رأوها".
قال:"يقول: كيف لو رأوها".
قال:"يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا وأشد لها مخافةً".
قال:"يقول: فاشهدكم أني قد غفرت لهم".
قال:"فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجةٍ".
قال:"هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم". [1]
"فضلًا"قال العلماء: أنهم ملائكة زائدون على الحفظة فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر.
"ملائكة سيارة"معناه: سياحون في الأرض.
"ويستجيرونك من نارك"أي: يطلبون الأمان منها.
وقوله:"هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم"قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} . [2] فهكذا المؤمن مبارك اين حل، والفاجر مشئوم اين حل، فمجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس الغفلة
(1) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات تعليقًا برقم (6408) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6780) .
(2) سورة مريم الآية (31) .