فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 245

قال:"فيقول: فمم يستعيذون؟".

قال:"فيقولون: من النار".

قال:"فيقول: وهل رأوها؟".

قال:"يقولون: لا والله يا رب! ما رأوها".

قال:"يقول: كيف لو رأوها".

قال:"يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا وأشد لها مخافةً".

قال:"يقول: فاشهدكم أني قد غفرت لهم".

قال:"فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجةٍ".

قال:"هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم". [1]

"فضلًا"قال العلماء: أنهم ملائكة زائدون على الحفظة فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر.

"ملائكة سيارة"معناه: سياحون في الأرض.

"ويستجيرونك من نارك"أي: يطلبون الأمان منها.

وقوله:"هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم"قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} . [2] فهكذا المؤمن مبارك اين حل، والفاجر مشئوم اين حل، فمجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس الغفلة

(1) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات تعليقًا برقم (6408) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6780) .

(2) سورة مريم الآية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت