فهرس الكتاب
الحادية عشرة: إنه يورثه الإنابة وهي الرجوع إلى الله عز وجل فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله فيبقى الله عز وجل مفزعه وملجأه وملاذه ومعاذه وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل والبلايا.
الثانية عشرة: إنه يورثه القرب منه فعلى قدر ذكره لله عز وجل يكون قربه منه وعلى قدر غفلته يكون بعده منه.
الثالثة عشرة: إنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة وكلما أكثر من الذكر إزداد من المعرفة. الرابعة عشرة: إنه يورث الهيبة لربه عز وجل وإجلاله لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى بخلاف الغافل فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه.
الخامسة عشرة: إنه يورثه ذكر الله تعالى له كما قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} . [1] ، ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلا وشرفا وقال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى:"من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي". الوابل الصيب (1/ 61) .
الفصل الثالث
(1) البقرة (152) .