فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 46

كلنا يعلم بأن تنقيط حروف القرآن قد تم بعد نزول القرآن بسنوات وهو أمر اجتهادي إلا أن هذه النتيجة الرقمية تدعونا للقول بأن كل شيء في كتاب الله منظم, وأن الله يعلم علمًا مسبقًا بأنه سيأتي زمن تنقط فيه حروف القرآن فقدر أن تأتي هذه النقط بنظام يتناسب مع النظام الرقمي القرآني ليؤكد لنا أنه على كل شيء قدير وأنه لا يسمح بإضافة شيء لكتابه إلا بما يشاء ويرضى.

وهذا مزيد من الإعجاز يشهد على أن الله تعالى قد حفظ كل شيء في كتابه حتى النقطة على الحرف حفظها من التحريف، وصدق الله العظيم عندما يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9] .

ملاحظة: يجب أن نتذكر دائمًا بأن المعجزة لا تقتصر على أول آية من القرآن, بل في كل آية من كتاب الله جلّ وعلا معجزة مبهرة ودليل ملموس على أن القرآن كتاب الله وأن كل حرف فيه من عند الله سبحانه.

نظام الرسم و اللفظ

إن أعجب شيء في هذا القرآن وجود نظامين محكمين لرسم الكلمات ولفظها وهذا ما لا يستطيع تقليده البشر. والآية التي نحن في رحابها هي آية عظيمة. وتظهر عظمتها من خلال إحكامها ودلالاتها ومعانيها الغزيرة.

سوف نرى الآن نظامًا بديعًا لحروف البسملة رسمًا ولفظًا، وكيف تقرأ الأرقام باتجاهين متعاكسين. وهذه ميزة لا نجدها في أي كتاب من كتب البشر. والرقم سبعة هو أساس هذا النظام.

لنكتب عدد حروف كل كلمة في البسملة وفق قاعدتين متعاكستين:

1ـ قاعدة الرسم: الحرف المرسوم نعدّه حرفًا سواء لفظ ام لم يلفظ.

2ـ قاعدة اللفظ: الحرف الملفوظ نعدّه حرفًا سواء رسم أم لم يرسم.

وسوف نرى أن عكس قاعدة العدّ سوف يعكس اتجاه قراءة العدد:

تكرار حروف (الله)

تتكرر حروف كلمة (الله) سبحانه وتعالى بشكل مذهل يقوم على الرقم (11) ليكون دليلًا على وحدانية الواحد الأحد تبارك شأنه، فعدد حروف الألف واللام والهاء في البسملة هو كما يلي:

الحرف ... ا ل هـ

تكراره ... 3 4 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت