ب- تكفير أوصاف: وهذا كقول أهل العلم في كتب العقائد في باب الردة من كتب الفقه: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم كفر، ومن سب الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم كفر، ومن كذب بالبعث كفر. وإطلاق أهل العلم هذا يقصدون به أن هذا الفعل كفر يخرج من الإسلام أما صاحبه فلا يكفرونه حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع، فليس من لازم كون الفعل كفرًا أن يكون فاعله كافرًا (14) .
ج- تكفير المعين: والمقصود به الحكم على الشخص الذي وقع في أمر يخرج من الملة بالكفر.
ومذهب أهل السنة والجماعة في ذلك وسط بين من يقول: لا نكفر أحدًا من المسلمين ولو ارتكب ما ارتكب من نواقض الإسلام.. وبين من يكفر المسلم بكل ذنب دون النظر إلى أن هذا الذنب مما يكفر به فاعله أم لا ودون النظر إلى توفر شروط التكفير وانتقاء موانعه.
شروط التكفير: يشترط للتكفير شرطان:
أحدهما: أن يقوم الدليل على أن هذا الشيء مما يكفر به فاعله.
الثاني: انطباق الحكم على من فعل ذلك بحيث يكون عالمًا بذلك قاصدًا له مختارًا، فإن كان جاهلًا أو متأولًا أو مخطئًا أو مكرهًا فقد قام به مانع من موانع التكفير فلا يكفر على حسب التفصيل الآتي في موانع التكفير.
موانع التكفير: (أ) الجهل: والجهل يكون مانعًا من موانع التكفير في حالات دون حالات وإليك تفصيل ذلك فيما يأتي: