عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان مما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال:"إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان"متفق عليه).
المثال السادس: جاء في كتاب (الحديث) للصف الثالث الثانوي فصل بعنوان"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"ورد فيه: تحت شروط إنكار المنكر: (أن يكون ظاهرًا دون تجسس، فإن كان إنكار المنكر متوقفًا على التجسس فلا يجوز الإنكار؛ لقوله تعالى(ولا تجسسوا) ولأن للبيوت وما شابهها حرمة لا يجوز انتهاكها بغير مبرر شرعي).
قلت: هذه مجرد نماذج وأمثلة واضحة وسهلة لبعض ما ورد في مناهجنا الشرعية مما يتعلق بأمور التكفير والسياسة الشرعية وإنكار المنكر أوردتها لتكون حاضرة في ذهن قارئ هذه الرسالة يتبين له من خلالها مدى الجناية والرمي بالباطل والبهتان الذي قام به الباحثان -هداهما الله-.
وليتبين له أن مناهجنا ومن وضعها من العلماء الأفاضل ليست زادًا مناسبًا للغلاة في التكفير، ودعاة التفجير والتخريب، فلهذا لجأوا إلى غيرها مما يوافق تشددهم.
بل كان علماؤنا -خلال مسيرتهم- يقفون بالمرصاد لكل تيار يغلو أو يتشدد فيخالف هذه المناهج السلفية الواضحة.
وما مواقفهم تجاه فتنة"الإخوان"زمن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- (15) ، وفتنة"جهيمان"، وفتنة"دعاة التهييج"، وفتنة"غلاة التكفير بين المعاصرين"إلا شاهد على هذا.
فما مثل من يرميهم ومناهجهم -بعد هذا- بالتكفير إلا كما قيل:"رمتني بدائها وانسلت".
موجز بحث القاسم والسكران:
صاغ الباحثان بحثهما في مدخل وخمسة فصول ثم توصيات: