الصفحة 4 من 82

ويقول -سلمه الله- في خطاب صريح:"لقد وجدت من المناسب ولو أن الموضوع الذي سوف أقوله للإخوة ليس له علاقة بمؤتمركم، إلا أنها مناسبة طيبة لإيضاح أمر يتردد، ورأيت أن من المفيد إذا سمح الإخوة وسامحوني في نفس الوقت أن أتحدث عنه، رغم أنه لا يتعلق بعملهم."

لقد درجت كثير من الصحافة في عالمنا الإسلامي أو في عالمنا العربي أو العالم الغربي أو العالم الشرقي على نعت هذه الدولة بأنها"وهابية".

إن منهم من يعتبر هذا مديحًا إذا رضي، ويعتبره ذمًا إذا غضب، ويرى أن"الوهابية"مذهب يخالف مذهب أهل السنة والكتاب، ويخالف مذهب السلف الصالح.

هذا الأمر قد لا يعنيكم كثيرًا، ولكن إذا سمحتم لي أن أعتبر هذه المناسبة فرصة لكي يعلم إخواننا الإعلاميون أو كتابنا ويدركوا تمامًا، أنه ليس هناك شيء اسمه"وهابية".

إذا أراد أحد يهين هذه البلاد وأهلها، فإنه يطلق عليهم"وهابيين".

وهذا معناه إذا تقبلناه أن لنا مذهبًا آخر يختلف عن العقيدة الإسلامية.

أولًا: ليس هناك شيء اسمه"وهابية"، وإذا أراد أحد أن يكيل لنا شيئًا لا يوجد فينا أو يهين كرامة إمام من أئمة المسلمين، هو الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب، فإنه يلصق بهذه الدولة اسم"وهابية"، وأنا أقول ليس هناك شيء اسمه"وهابية"في هذه البلاد.

ومن اطلع على مؤلفات شيخنا الكبير في هذه البلاد الإمام محمد بن عبدالوهاب يجد أنه درّس في صغره الأئمة في هذه البلاد، ثم انتقل للدراسة في الحرمين الشريفين. وبعد ما تشبّع بالدراسة على أيدي العلماء المسلمين الذين كانوا موجودين آنذاك هنا، أو ممن يفدون إلى بيت الله الحرام سواء للعمرة أو للحج، ذهب إلى البصرة واستفاد من كثير من العلماء الأفاضل.

وبعدها ذهب إلى الإحساء، واستفاد كذلك من طلاب العلم الموجودين في ذلك الوقت، ثم عاد إلى وسط المملكة العربية السعودية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت