فهرس الكتاب
باب الاستثناء
وَحُرُوفُ الاسْتِثْنَاءَ ثمَانِيَةٌ؛ وَهِيَ: إِلا، وَغَيْرُ، وَسِوَى، وَسُوَى، وَسَوَاءٌ، وَخَلا، وَعَدَا، وَحَاشَا.
فَالْمُسْتَثْنَى بِإلا يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الْكَلامُ تَامًّا مُوجِبًا، نَحْوَ: (( قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدًا ) )وَ (( خَرَجَ النَّاسُ إِلا عَمْرًا ) ). وَإِنْ كَانَ الْكلامُ مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ فِيهِ الْبَدَلُ وَالنَّصْبُ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ نَحْوَ: (( مَا قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدٌ ) )وَ (( إِلا زَيْدًا ) )وَإِنْ كَانَ الْكَلامُ نَاِقصًا كَانَ عَلَى حَسَبِ الْعَوَامِلِ نَحْوَ: (( مَا قَامَ إِلا زَيْدٌ ) )وَ (( مَا ضَرَبْتُ إِلا زَيْدًا ) )وَ (( مَا مَرَرْتُ إِلا بِزََيْدٍ ) ).
قوله: إذا كان الكلام تامًا موجبًا أي لم يتقدمه نفي أو شبهة، مثاله قام القوم إلا زيدًا؛ [وإعرابه] : قام فعل ماض، القوم فاعل، إلا أداة استثناء، زيدًا منصوب على الاستثناء.
وإذا تقدّمه نفي أو شبهة جاز فيه الرفع والنصب. مثاله: ما قام القوم إلا زيدٌ: إلا أداة استثناء، زيد بدل من القوم مرفوع، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره. {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ} ، إلا: أداة استثناء، امرأتك: منصوب على الاستثناء.
ومثال الناقص: ما قام إلا زيد، إلا: أداة استثناء، زيد فاعل مرفوع.
ما ضربتُ إلا زيدًا: إلا: أداة استثناء، زيدًا: مفعول به منصوب.
ما مررتُ إلا بزيد: إلا: أداة استثناء، بزيد: جار ومجرور، الباء حرف جر، زيدًا: مجرور بالباء، وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره.
وَالْمُسْتَثْنَى بغير وسِوَى، وسُوى وسواء مجرور لا غير؛ وَالْمُسْتَثْنَى بخَلا، وَعَدَا، وَحَاشَا، يَجُوزُ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ، نَحْوَ: (( قَامَ الْقَوْمُ خَلا زَيْدًا , وَزَيْدٍ ) )، وَ (( عَدَا عَمْرًا وَعَمْرٍو ) )وَ (( حَاشَا بَكْرًا وَبَكْرٍ ) ).
وَالْمُسْتَثْنَى بخَلا، وَعَدَا، وَحَاشَا، يجُوزُ نَصْبُهُ وَجَرُّهُ، نَحوَ: (( قَامَ الْقَوْمُ خَلا زَيْدًا، وَزَيْدٍ ) )، وَ (( عَدَا عَمْرًا وَعَمْرٍو ) )، وَ (( حَاشَا بَكْرًا وَبَكْرٍ ) ).