الصفحة 83 من 85

(( وَأَمَّا مَا يُخْفَضُ بالإِضَافَةِ، فَنَحْوُ قَوْلِكَ: (( غُلامُ زَيْدٍ ) ). وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا يُقَدَّرُ بِاللامِ، وَمَا يُقَدَّرُ بمنْ؛ فَالَّذِي يُقَدَّرُ باللامِ نحْوُ: (( غُلامُ زَيْدٍ ) )، وَالَّذِي يُقَدَّرُ بِمنْ، نحْوَ: (( ثوْبُ خَزٍّ ) )، وَ (( بَابُ سَاجٍ ) )وَ (( خَاتَمُ حَدِيدٍ ) )والله أعلم )) .

يعني أنَّ الإضافة قد تكون على معنى اللام المفيدة للملك، نحو: غلام زيد، أو للاختصاص نحو: جَلُّ الفرس، أو الاستحقاق نحو حمد الله.

وقد تكون على معنى من المبينة للجنس، نحو: ثوب خز، وباب ساج، وخاتم حديد، وقد تكون على معنى في المفيدة للظرفية نحو قوله: مكر الليل، وإعرابه ظاهر.

ومثال المخفوض بالتبعية: مررتُ بزيد العالم. [مررت بزيد وعمرو] ، مررت بزيد نفسه [مررت بزيد أخيك] ، وإعرابه ظاهر.

ومثال المجرور بالمجاورة: هذا جحر ضب خربٍ، [وإعرابه] : ها حرف تنبيه، ذا اسم إشارة مبني على السكون محله رفع على الابتداء، جحرُ خبر المبتدأ مرفوع بالمبتدأ، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، جحر مضاف، ضبٍ مضاف إليه مجرور بالمضاف، وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره، خرب: نعت لجحر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المجاورة والله أعلم.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله [وسلم] على من نزل عليه القرآن بلسان عربي مبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت