أعظمِ المواطنِ المرجوِّ فيها استجابةُ الدعاءِ، [ويُستحَبُّ أَنْ يُكثِرَ المسلمُ الحاجُّ مِنَ الذِّكرِ والدُّعاءِ في هذا اليومِ ولْيحذرْ كلَّ الحَذَرِ منِ التقصيرِ في ذلك كلِّهِ، فإنَّ هذا اليومَ لا يمكنُ تداركُه، بخلافِ غيرِهِ] [32] .
ومعلومٌ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد قَصَر الخُطْبَةَ فِي عَرَفَاتٍ [33] وَجَمَعَ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْر [34] ولعلَّ الحكمةَ فِي ذلك كلِّهِ الحرصُ على التفرُّغِ للدُّعاءِ فِي ذلكَ اليومِ، واللهُ أعلم.
(32) مستفاد من كلام الإمام النووي رحمه الله في الأذكار، فصل: في الأذكار والدعوات المستحبّات بعرفات.
(33) أخرجه البخاري؛ كتاب: الحجّ، باب: التهجير بالرّواح يوم عرفة، برقم (1660) ، من قول سالم بن عبد الله بن عمر للحجّاج: «إن كنت تريد السُّنة فاقصرِ الخُطبة وعجِّل الوقوف» ، فقال ابن عمر: صدق. وأخرجه عنه أيضًا برقم (1663) .
(34) أخرجه البخاري؛ كتاب: الحجّ، باب: الجمع بين الصلاتين بعرفة برقم (1662) ، من قول ابن عمر رضي الله عنهما: «إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السُّنة» .