فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 30

مفتاح الجنة

د. محمد بن عبد الرحمن العريفي

الحمد لله الذي رضي الإسلام لعباده دينا .. ونصب الأدلة على على ألوهيته وبينها تبيينًا .. وكفى بربك هاديًا ومعينًا .. لم يتخذ ولدا .. ولم يكن له شريك في الملك .. وكبره تكبيرًا ..

يعطي ويمنع .. ويخفض ويرفع .. ويصل ويقطع .. ولا يسأل عما يقضي ويصنع .. لا شريك له في ملكه .. ولا ندّ له في حكمه .. ولا ظهير له ولا وزير .. ولا شبيه له ولا نظير .. ذلت الجبابرة لعزته .. وانكسرت النفوس لهيبته .. وخشعت القلوب لعظمته ..

فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ..

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. وصفيه وخليله ..

صلى الله .. أما بعد ..

أما الأول: فجلس إليَّ مهمومًا وقال: يا شيخ .. مللت من الغربة ..

فقلت: عسى الله أن يعجل رجوعك إلى أهلك ..

فبكى .. وقال: ولله لو عرفت شوقهم إليَّ .. هل تصدق أن أمي سافرت أربعمائة ميل لتدعو لي عند ضريح قبر الشيخ فلان .. وتسأله أن يردني إليها .. !! ثم قال: هو رجل مبارك تقبل منه الدعوات .. ويسمع دعاء الداعين .. حتى بعد موته .. !!

أما الثاني: فقد حدثني بعض المشايخ أنه كان على صعيد عرفات .. والناس في بكاء ودعوات .. قد لفوا أجسادهم بالإحرام .. ورفعوا أكفهم إلى الملك العلام .. قال: وبينما نحن في خشوعنا لفت نظري شيخ كبير .. قد انحنى ظهره .. وهو يردد: يا شيخ فلان .. أسألك أن تكشف كربتي .. اشفع لي .. وارحمني .. ويبكي وينتحب ..

فانتفض جسدي .. وصحت به: اتق الله .. كيف تدعو غير الله!! هذا الولي عبدٌ مملوكٌ .. لا يسمعك ولا يجيبك .. ادعُ الله وحده لا شريك له ..

فالتفت إليَّ ثم قال: إليك عني يا عجوز .. أنت ما تعرف قدر الشيخ عند الله!! .. أنا أؤمن يقينًا أنه ما تنزل قطرة من السماء .. ولا تنبت حبة من الأرض إلا بإذن هذا الشيخ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت