قال شيخ الإسلام رحمه الله: (وليس على أحد من الناس أن يقلد رجلًا بعينه في كل ما يأمر به، وينهى عنه، ويستحبه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما زال المسلمون يستفتون علماء المسلمين فيقلدون تارة هذا، وتارة هذا، فإذا كان المقلد يقلد في مسألة يراها أصلح في دينه، أو القول بها أرجح، أو نحو ذلك، جاز هذا باتفاق جماهير علماء المسلمين، لم يحرم ذلك لا أبو حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد) ."الفتاوى" (23/381) .
(وليس في الكتاب والسنة فرق في الأئمة المجتهدين بين شخص وشخص، فمالك والليث بن سعد، والأوزاعي، والثوري، هؤلاء أئمة في زمانهم، وتقليد كل منهم كتقليد الآخر، لا يقول مسلم إنه يجوز تقليد هذا دون هذا) ."الفتاوى" (23/398) .
(وأما وجوب اتباع القائل في كل ما يقوله من غير ذكر دليل يدل على صحة ما يقول فليس بصحيح؛ بل هذه المرتبة هي(مرتبة الرسول) التي لا تصلح إلا له {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] )."الفتاوى" (35/121) .