فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 91 من 493

فالمسائل المجمع عليها قد تكون طائفة من المجتهدين لم يعرفوا فيها نصًا فقالوا فيها باجتهاد الرأي الموافق للنص، لكن كان النص عند غيرهم، وابن جرير [1] وطائفة يقولون: لا ينعقد الإجماع إلا عن نص نقلوه عن الرسول، مع قولهم بصحة القياس، ونحن لا نشترط أن يكونوا كلهم علموا النص فنقلوه بالمعنى كما تنقل الأخبار، لكن استقرأنا موارد الإجماع فوجدناها كلها منصوصة، وكثير من العلماء لم يعلم النص، وقد وافق الجماعة، كما أنه قد يحتج بقياس وفيها إجماع لم يعلمه فيوافق الإجماع)."الفتاوى" (19/192-196) .

وقال رحمه الله: (قال العلماء: من لم يكن متبعًا سبيلهم كان متبعًا غير سبيلهم، فاستدلوا بذلك على أن اتباع سبيلهم واجب، فليس لأحد أن يخرج عما أجمعوا عليه) ."الفتاوى" (7/173) .

الدليل الثاني: قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [النساء:59] ، وقوله تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا } الآية [آل عمران:103] .

(1) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، صاحب التفسير المشهور، الإمام العلم المجتهد، قال الذهبي: كان ثقة، صادقًا، حافظًا، رأسًا في التفسير، إمامًا، في الفقه والإجماع والاختلاف، علاَّمة في التاريخ وأيام الناس، عارفًا بالقراءات وباللغة، وغير ذلك. توفي رحمه سنة (310) انظر سير أعلام النبلاء (4/267-282) ، والبداية والنهاية وفيات (310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت