-وقال أبو الحسن الخرقاني: ليس الصوفي بمرقعته وسجادته ، ولا برسومه وعاداته بل الصوفي من لا وجود له.
-ونُسب إلى الجنيد قوله: التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به (51) .
9-التصوف ترك التكلف والشكليات:
-قال الجنيد: إذا رأيت الصوفي يعنى بظاهره فاعلم أن باطنه خراب.
وقال حماد الدينوري: التصوف أن تظهر الغنى وأن تؤثر أن تكون مجهولًا حتى لا يعرفك الخلق وأن تكف عن كل ما لا خير فيه (52) .
10-التصوف بمعنى الطريق المخصوص للسالكين:
-قال الجنيد: الصوفية هم أهل بيت واحد ، لا يدخل فيهم غيرهم.
-وقال أبو سليمان الداراني: التصوف أن تجري على الصوفي أعمال لا يعلمها إلا الحق وأن يكون دائمًا مع الحق على حال لا يعلمها إلا هو (53) .
وبالنظر في الأقوال المتقدمة نجد أن كل تعريف من تعريفات أئمة التصوف والمنتسبين إليه يشير إلى جانب من الجوانب، وهذه الجوانب مجتمعة تشير إلى جوانب عظيمة من جوانب هذا الدين فالتصوف السني ينبغي أن يتوفر فيه جميع ما ذكر من زهد وإخلاص ومجاهدة وخلق كريم وتسليم لرب العالمين والتزام بشرعه وترك للتكلف، وأن يلتزم المنتسب إلى الله تعالى بالعبادة الدائمة لله عز وجل كما أمر، والبعد عن كل ما نهى الشارع عنه، وعن البدع المضلة وعن الفكر الغريب والفلسفات الباطلة.
ويترجح لدينا بعد عرض تلك التعريفات تعريف ابن خلدون للتصوف لأنه يدل دلالة واضحة على معاني التصوف المتعددة وعلى أحوال الصوفية واهتماماتهم وهو"العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والإعراض عن زخرف الدنيا والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والإنفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة" (54) .
4-مصطلح التصوف بين القبول والرفض