4-انطواء المسافات بينه وبين المقاصد الشاسعة، وهذا ما يزعمه بعض الصوفية من أن أحدهم يصلي الصبح في المدينة والظهر في مكة والعصر في بيت المقدس، أو أنه يتحرك في لحظات من نجد إلى عرفة ويرجع وينقل لهم أخبار الحجيج.
5-التمكن من الإرادات ، أي فعل ما يريد.
6-التمكن من علم مايروم (يريد) ، أي يحصّل العلم الذي يريده.
7-التمكن من الترأس على أي طائفة ، أي إذا أراد أن يكون رئسًا على طائفة ما فيستطيع تحقيق ذلك.
8-خضوع المرؤوسين وطاعتهم وهذا واضح عند الصوفية فيستطيع الشيخ جعل المريد يطيعه طاعة مطلقة حتى وإن كانت في معصية الله" (101) ."
مثال للتصوف الهندي:
من أمثلة التصوف الهندي (راما كريشنا) وهو رجل هندوسي كغيره من جحافل الوثنيين الذين يقدسون الماء والتراب والحيوان، ويعد من أعظم نساك الهند حيث كان لحياته أثر كبير في تغلغل السمو الروحي أعماق القلوب.
ويقول عنه الأديب الفرنسي الكبير (روما رولان) : إن راما كريشنا تتويج لجهود آلاف السنين في سبيل ترقية الحياة الباطنية لمئات الملايين من الهنود، إذ كان هذا الرجل المنعش الوحيد للهند الحديثة (102) .
ومما تقدم نتبين تأثر الصوفية بكثير من المعان الموجودة في الفلسفة الهندية ولا نستطيع أن ننكر اتصال المسلمين بالهند منذ عصر الإسلام الأول كما تقدم.
4-التأثر بالفلسفة الصينية:
ظهرت الحكمة الصينية قديمًا في القرن السابع قبل الميلاد حيث عاش المفكر لأوتسة في ذلك القرن وهو زاهد متقشف يرفض المتع البشرية ويريد الإصلاح لقومه، ويدعو إلى ترك العمل والتخلي عن الشهوات وحاجات الجسد المادية، وقد عاصر أيضًا حكيم الصين الأكبر (كونفوشيوس) ، وقد كان مفكرًا عمليا ومصلحًا إجتماعيًا (103) .