الصفحة 1 من 24

مفهوم الفرقة

عند العلماء المسلمين

بقلم

د. مجيد الخليفة

المبحث الأول

الفرقة في الكتاب والسنة

تعريف الفرقة:

كلمة ( الفرقة ) من حيث مدلوها اللغوي غالبًا ما تدل على الاختلاف والافتراق ، قال ابن منظور: (( مصدر الافتراق ... وفارق الشيء مفارقة وفراقًا: باينه ، والاسم الفرقة وتفارق القوم: فارق بعضهم بعضًا ، وفارق فلان امرأته مفارقة باينها ، والفرق والفرقة والفريق الطائفة من الشيء المتفرق والفرقة طائفة من الناس ، والفريق أكثر منه ) ) (1) . فمن حيث اللغة فإن ( الفرقة ) تعني طائفة من الناس ، ولا بد أن يكون هناك شيئًا يجب أن يميز هذه الطائفة حتى دعيت به ، كأن تكون مقالة أو مذهب أو رأي .

أما من حيث الاصطلاح فالفرقة تعني كل طائفة من الناس دعيت إلى معتقد معين (2) ، بحيث عرفت به وتميزت عن غيرها ، ويمكن القول إن هذا المصطلح من حيث مدلوله الاصطلاحي ألصق بأصول العقيدة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تفرق الناس فيه ، ولا يدل في معظم الأحيان على الافتراق في فروع الدين ، ولذلك نقول: فرقة الخوارج أو فرقة المعتزلة ؛ لأن خلاف أهل السنة مع هذه الفرق كان بالمعتقد ، في حين أننا نطلق مصطلح ( مذهب ) على الشافعية أو الحنفية ، ولا يصح أن نقول ( فرقة الشافعية ) أو ( فرقة الحنفية ) ؛ لأن الخلاف بين المذاهب كان في فروع الدين لا في أصوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت