فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 55

فالانعزال ليس من سمات الداعية الناجح، وإنما الانعزال يكون للإنسان إذا عجز ولم يستجب له، أو كان يخشى على إيمانه هو، وبذل السلام لعامة الناس -أيضًا- هو أمر مطلوب حتى وإن كان فيهم العصاة، فإن هذا مما نتألف به قلوب الناس فلا يصح أن يبقى بعض الشباب محصورًا بين إخوانه من الشباب، ولا يسلم على غيرهم.

ونقول لإخواننا الكبار أو غيرهم ممن يشكون من الشباب الدعاة: إذا وجدت في بعض الشباب الدعاة شيئًا من الخطأ أو القسوة والجفوة والانحراف، فاحملوهم على المحمل الحسن، فاحمد الله أولًا أنهم اهتدوا، وأقل ما في هدايتهم أنهم كفوكم شرهم، فهو شيء كبير، وإذا كان المجتمع كله أناس مهتدون، فهذا خير كبير.

وهؤلاء الشباب -أيضًا- لا يزالون في أول الطريق، وإن شاء الله إذا عقلوا وفقهوا وترقوا في العلم ترون منهم ما يسركم، فاحملوهم على المحمل الحسن، وشجعوهم وخذوهم بالمحبة، وقولوا: إنا نحبكم ولكن لا نريد منكم هذه العزلة ونحن -إن شاء الله- نقبل خيركم ونصائحكم ونقبل توجيهاتكم، فإذا فعلتم ذلك زالت الجفوة والعزلة إن شاء الله.

نصيحة الدعاة لزيادة نشاطهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت