فهرس الكتاب
الجواب: إن الصحوة الإسلامية والدعوة إلى الله تخاطب نوعين من الناس، ولا حرج في هذا التقييم ولا غضاضة فيه، لأن الله سبحانه هو الذي قسم، وهو الذي فضل بين الناس، في المال وفي الفهم ... وغيرها.
والناس نوعان:
أ- طلبة العلم.
ب- وبقية الناس من العامة أو من كان مثلهم.
أما طلبة العلم: فيخاطبون بالعلم، بقول الله وقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في الحلقات العلمية الثابتة، بكتاب يقرأه من أوله إلى آخره، وبآيات أو أجزاء يحفظها حتى يكمل كتاب الله ... وهكذا، فيخاطب بالعلم وبالفقه وبالأدلة.
وأما العامة: فيخاطبون بالمواعظ وبالكلمات العامة، وبالندوات والمحاضرات العامة، وما أشبه ذلك، حتى يعرفوا قيمة العلم وأهله ويستجيبوا له، فإذا كان غذاء طلبة العلم منحصرًا أو مقتصرًا على غذاء العامة، فهذا من الخطأ، فكون طالب العلم لا يسمع إلا مواعظ عامة وكلامًا عامًا ولا يقرأ في كتاب، ولا يقرأ على شيخ، ولا يلتزم حلقة علم هذا خطأ، وهذا ينتج مع الزمن جهلًا مطبقًا وإن كان هناك حماس وعواطف طيبة لكنها لا تغني عن العلم التفصيلي بالأدلة.