فهرس الكتاب
كان إدوارد سابير E Sapi (1884-1939) من أوائل الذين أسفوا لإفقار الواقع الذي رأى سببه في محاولات إعادة تكوين انتشار السمات الثقافية.ويرى أن الموجود ليس العناصر الثقافية التي تنتقل كما هي من ثقافة لأخرى بمعزل عن الأفراد.، وهي السمات الخاصة بكل ثقافة ومن شأنها تفسير الاقتراض الثقافي [1949] .وقد تكون تيار ثقافي وُصف بمدرسة"الثقافة والشخصية"مارس تأثيرًا كبيرًا على الأنثروبولوجيا الأميركية.لا شك أن هذا المصطلح ينطوي على بعض المبالغة نظرًا للتنوع الكبير في توجهات الباحثين ومناهجهم. فبعضهم يميل إلى القول بتأثير الثقافة على الفرد، وآخرون يميلون إلى رد فعل الفرد إزاء الثقافة.ومع ذلك فهم يشتركون في الاهتمام بالمكتسبات التي تم إحرازها في علم النفس العلمي والتحليل النفسي ويتسمون بالانفتاح على تعددية المعارف.ومع ذلك فإن إشكاليتهم تقلب المنظور الفرويدي، حيث لا يرون أن الليبيدو هو الذي يفسر الثقافة، بل على العكس فإن عُقد الليبيدو يمكن تفسيرها من خلال أصلها الثقافي.
إن المسألة الأساسية التي يطرحها باحثو هذه"المدرسة"على أنفسهم هي مسألة الشخصية. وتساءلوا عن آلية التغيير التي تقود أولئك الأفراد، ذوي الطبيعة المتشابهة في البادية إلى اكتساب أنماط مختلفة من الشخصية التي تتميز بها جماعات معينة. وفرضيتهم الأساسية هي أنه ينبغي على تعددية الثقافات أن ترتبط بتعددية أنماط الشخصية.
روث بينديكت و (الأنماط الثقافية)