فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 79

ولم يعد هذا المفهوم للسيادة الذي حققته الثورة الفرنسية والذي ركز على أن تكون السيادة فيها للشعب في مجموعه وأن تتولى الممارسة الفعلية لتلك السيادة حكومة ملتزمة بحدود ترسمها قواعد عامة ومجردة، هو المتاح الآن بعد أن تم تدويل السيادة أي بعد أن تم توسيع أبعادها الخارجية وأصبح للعلاقات الدولية ظل واضح على مفهوم السيادة مع نمو عدد الفاعلين الدوليين وتكريس فكرة التنظيم والقانون الدولي.. فالقاعدة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الدولي وهي الاعتراف المتبادل بين دول لها سيادة اتسعت بصورة أدت إلى وضع شروط لممارسة الدولة حقوق السيادة، أهمها ألا تؤدي ممارسة تلك الحقوق إلى إحداث اضطراب في النظام العالمي. ومع تنامي التفاعلات على المستوى العالمي صار للبعد الخارجي للسيادة دورا مهما تفاعل مع البعد الداخلي بقوة وبشكل مركب، بل ومعقد جدا.

وما زال مفهوم السيادة في الداخل والخارج يتعرض للتغيير والتطوير، ولم تتوقف نظريات العلاقات الدولية والقانون الدولي عن الاجتهاد في معنى ودلالات هذا المفهوم. ولعل ذلك يرجع إلى أن موضوع السيادة داخل الدولة في ظل المد الديمقراطي يثير عدة اعتبارات أيديولوجية ودستورية من شأنها أن تمس سلطات الدولة المطلقة على مواطنيها. كما أن تطور المجتمعات البشرية وازدياد علاقات الدول وما يترتب على ذلك من التزامات قانونية قد ساهم بدوره في تغيير وتطوير هذا المفهوم وتقييد خيارات الدولة في سياساتها العامة واليومية؛ لذا كان من الأهمية بمكان أن نبحث في نشأة مبدأ السيادة ونتتبع تطور مضمونه التاريخي السياسي حتى يومنا هذا، ثم نستشرف مستقبل المفهوم. http://www.islamonline.net/arabic/mafaheem/2005/05/article01.shtml - -1#-1

مبدأ السيادة.. وتطور الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت