فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 79

ومن السهل تأسيس هذه الفرضية على بعض الشواهد التاريخية؛ فبعد سقوط الفاشية في عام 1945 كانت الشيوعية السوفيتية البديل الرئيسي لليبرالية الغربية، ولكن حتى هذا النظام انهار باندلاع الثورات في دول أوربا الشرقية في الفترة 1989 - 1991 رافضة لمبادئ التخطيط والتدخل الحكومي. وأما في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية يتم عملية دمقرطة النظم السياسية بانتشار التنافس الحزبي وتنامي الاتجاه نحو الإصلاح الاقتصادي القائم على السوق. وإذا كانت تلك العمليات المستمرة تعكس التفوق الواضح لليبرالية على الأيديولوجيات المنافسة (كنهاية للتاريخ كما تزعم النظرية) ، أو أنه نتيجة لظهور نظام رأسمالي كوني تسيطر عليه شركات متعددة الجنسية (كما يحذرنا النقاد) ، فالمستقبل يبدو لنا ظاهرا: سوف تنكمش الاختلافات الاقتصادية والسياسية تدريجيا في معدلات مختلفة لتلتقي جميعا على النموذج الليبرالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت