فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 93

مسألة: لماذا حصرنا الضروريات في الأمور الخمسة السابقة؟

أهم الأدلة على حصرها ثلاثة:

1 -الاستقراء للأدلة الشرعية التي تدل على حفظ هذه الخمس بالتصريح أو بالتلميح، يقول الشاطبي:"اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت لحفظ هذه الخمس، وعلمها عند الأمة ضروري، ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه بل علمت ملائمتها للشريعة بمجموع أدلة لا تحصر في باب واحد"انتهى كلامه.

2 -الأدلة التفصيلية من القرآن والسنة، وهي على نوعين:

أمثلة للأدلة الشاملة:

-قال تعالى:"قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ... .."الآية سورة الأنعام، فهذه الآيات جاءت بحفظ الضروريات الخمس.

-قال تعالى:"إذا جاءك المؤمنات يبايعنك ... ."الآية سورة الممتحنة.

-قال تعالى:"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ..."سورة الإسراء والآيات السبع عشر التي تليها.

3 -بالنظر إلى واقع الناس حيث علم بالمشاهدة أن الناس لا غنى لهم عن هذه الضروريات وأن حياتهم لا تستقيم إلا بها، ولذلك قال الآمدي:"والحصر في هذه الأنواع الخمسة إنما كان نظرًا إلى الوقوع والعلم بانتفاء مقصد ضروري غارج عنها في العلم".

كيفية حفظ الشريعة الإسلامية للضروريات الخمس

جاءت الشريعة بحفظ كل مقصد من جانبين، هما:

أ) من جانب الإيجاد بتشريع ما يُحافظ على المقصد ويُعين على بقائه.

ب) من جانب العدم بدرء الفساد الواقع أو المتوقع عليه.

يقول الشاطبي: والحفظ لها يكون بأمرين أحدهما ما يُقيم أركانها ويُثبت قواعدها، وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب الوجود، والثاني ما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها، وذلك عبارةً عن مراعاتها من جانب العدم.

وفيما يلي تفصيل بالوسائل المشروعة لحفظ كل مقصد من هذه المقاصد الخمسة:

المقصد الأول: حفظ الدين

فمن الوسائل المشروعة لحماية الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت