فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 93

فقال:"أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة .."،وقال تعالى:"ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا"، وقال تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون""

وقال عليه السلام:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"،

خامسًا: تشريع الجهاد لحفظ الدين:

ولهذا قال بعض العلماء: لا بد من الجهاد حفظًا للدين وحمايةً للمستضعفين. وهذا موافق لقوله تعالى:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبِيع وصلوات ومساجد يُذكر فيها اسم الله .."

قال القرطبي: أي لولا ما شرعه الله للأنبياء والمؤمنين من قتال الأعداء لاستولى أرباب الشرك وعطلوا ما بنته أرباب الديانات من مواضع العبادات"."

وقال تعالى:"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"فالمقصود من مشروعية الجهاد هو حماية الدين والحفاظ عليه.

سادسًا: مشروعية الهجرة:

وهي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، والهجرة يختلف حكمها:

1 -فتكون واجبة في حالات:

-إذا لم يستطع إقامة شعائر الله وإظهار الإسلام من صلاة وصوم ونحو ذلك

-أو كان لايأمن من الفتنة عليه أو على ولده في حال بقائه في بلاد الكفر

-أو دعاه إمام المسلمين من أجل مساعدة المسلمين في قتال ونحوه، وكان المسلمون بحاجة إليه

ففي مثل هذه الحالات تجب الهجرة ويحرم على المسلم الإقامة بين ظهراني المشركين، لقوله تعالى"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالو فيم كنتم قالو كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا"، وقال عليه الصلاة والسلام:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"وقال أيضا:"من جامع المشركين فهو منهم"

2 -وتكون مستحبة، إذا كان قادرًا على إظهار دينه وعنده من العلم والإيمان ما يحفظه بإذن الله من الفتن فهجرته مستحبة ليفيد المسلمين ويكثر سوادهم ويسلم من رؤية المعاصي والمنكرات.

3 -وتكون مكروهة: في حق الداعية الذي نفع الله به الناس فيبنبغي له أن يبقى.

ومن هذا يتبين حكم إقامة المسلم في بلاد الكفر، لاسيما وأن الإقامة هناك تتعارض مع مقصد حفظ الدين، فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت