فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 161

العمل روح الحضارة الإسلامية، يقول رسول الله:"إن قوما غرتهم الأماني أحسنوا الظن بالله وكذبوا، فلو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"؛ لأن الإسلام ركز علي العمل تركيزا شديدا، فربطه بالإيمان، فلا نجد آية تدعو إلي الإيمان إلا وهي مقرونة بالعمل، وحدد المنهج القرآني نوع العمل وكيفيته ، أما النوع فهو العمل الصالح للفرد والمجتمع دون ضرر علي أي منهما، سواء عمل دنيوي أو عمل أخروي، ففي آيات كثيرة يقول تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ، وأما الكيفية ففي إتقانه"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"وإتقانه أداؤه بإحسان؛ لذلك يقول تعالي: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) .

ـ المساواة والعدالة:

جاء الإسلام بعد ظلم وظلام في العالم أجمع، حتى الشعوب الحضارية (فارس والروم) ؛ ومن ثم كان من مبادئه الإنسانية السامية العظيمة الدعوة إلي العدل والمساوة بين الناس؛ فالكل من آدم وآدم من تراب، لا فضل لعربي علي أعجمي ولا لأبيض علي أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح؛ (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، والإنسان إذا أحس بالمساوة والعدالة بينه وبين الاخرين أخلص في كل شيء، في عمله في علاقاته في حبه للوطن.

ـ الاتحاد والتعاون المثمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت