فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 161

ومن أجل هذا فإن الله أمرنا أن نبذل ما نستطيع لننعم بهذه النعمة، يقول تعالى: {ادخلوا في السلم كافة} ويقول: {إن جنحوا للسلم فاجنح لها} ، هنا أمر بالسلام الاجتماعى، وهذا مسئولية صانعي القرار في الدول، بيد أن هذا السلام لا يغني عن التعايش السلمي بين أفراد المجتمع الواحد، وهو مسئولية كل إنسان يعيش فوق تراب الوطن؛ ولأهميته أشار إليه رسول الله ورغّب فيه كثيرا؛ منه قوله:"السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم"ويقول:"إن في الجنة غرفا من ألوان كلها يري ظاهرها من باطنها ويري باطنها من ظاهرها؛ فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر. قالوا: لمن تلك ؟ قال: لمن أفشي السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلي والناس نيام . قالوا: من يطيق ذلك ؟ قال: من لقي أخاه فسلم عليه فقد أفشي السلام ، ومن أطعم أهله حتى يشبعهم فقد أطعم الطعام، ومن صام رمضان وستا من شوال فقد أدام الصيام، ومن صلي العشاء والفجر في جماعة فقد صلي والناس نيام"وسيادة السلام يقتضي العدل بين الناس علي مستوي الأفراد والدول.

العدل:

لابد من توافر العدل واحترام حقوق الآخرين علي مستوي الأفراد والجماعات لأن الظلم تدمير للمجتمع، يقول تعالى: {والذين يؤذون المؤنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} ، ويقول رسول الله ـ ص ـ"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، ويقول:"من رفع علينا السلاح فليس منا.."ويقول مستشرق:"إن القتال في الإسلام لم يشرع إلا لنشر العدالة بين الناس"فما أروع هذه المقولة الصادقة! والعدل يحتاج إلي قوة.

القوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت