فهرس الكتاب
من سوء الخلق الكبر ، وهو الاستعلاء والتعاظم علي الناس ، هو صفة لله وحده ، ولذلك حذرنا منه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"وقال:"إياكم والكبر فقالوا يا رسول الله الرجل منا يحب أن يكون ثيابه حسنا ونعله حسنا ، فقال النبي: الكبر بطر الحق وغمط الناس"أي إنكار الحق واحتقار الناس، وقال ـ ص ـ: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة: شيخ زان وملك جائر وعائل مستكبر". وفي المقابل نجد أن التواضع من حسن الخلق والمعاملة الطيبة الكريمة ، والتواضع يرفع من قدر الإنسان ومنزلته ، لذلك يقول رسول الله: التواضع يزيد العبد رفعة ، تواضعوا يرفعكم الله"وقال:"من تواضع لله رفعه"؛ وذلك لأن التواضع يكسب الإنسان حب الناس وتقديرهم له. وروي عن سيدنا عيسي أنه قال: طوبى للمتواضعين في الدنيا هم أصحاب المنابر يوم القيامة ، وطوبى للمصابين في الدنيا هم الذين يرثون الفردوس يوم القيامة ، وطوبى للمطهرة قلوبهم في الدنيا هم الذين ينظر الله إليهم يوم القيامة". وجاء في الحديث: أربع يعطيها الله لمن يحب: الصمت والتوكل والتواضع والزهد"والتواضع شرط معنوي لقبول الصلاة ، فقد جاء في الحديث القدسي:"إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ولم يتعاظم بها علي خلقى".
كذلك من سوء الخلق الغضب ؛ لأن الغضب يخرج الإنسان عن وعيه ، فلا يدرك ما يفعل ، فقد يفعل ما لا تحمد عقباه ، ويندم علي ما فعل ، ولا ينفع الندم إذا نفذ القدر ، وذلك راجع إلي أن الغضب مدخل من مداخل الشيطان ؛ ومن هنا أوصي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالوضوء عند الغضب ؛ لأن الغضب من الشيطان والشيطان من النار والماء يطفئ النار . وفي المقابل نجد أن الهدوء وسعة الصدر والصبر علي كظم الغيظ سمات من حسن الخلق يجب أن يتحلى بها المسلم