الصفحة 21 من 49

ويتشبع بعضهم بما لا يملك ، فيلبس أثوابًا من زور ، وينسب لنفسه محمدة ليست له ، صراحة أو ضمنًا ويندرج عمله تحت عموم قوله - تعالى -: { لا تَحْسَبَنَّ الَذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ويُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ العَذَابِ } [ آل عمران: 188] .

للحافظ ابن الجوزي كتاب ( القواعد في الفقه الإسلامي ) عثني فيه بجمع القواعد الفقهية العامة ، وما بني عليها من الفروع الفقهية وهو كتاب قيم نفيس . وحتى يتم الانتفاع به بسهولة ينبغي وضع فهرس له يجمع مسائله مرتبة مبوبة وقد فعل ذلك الشيخ ( جلال الدين نصر الله الحنبلي البغدادي ) ، فصنع له فهرسًا جمع فيه مسائل الكتاب مرتبًا لها على أبواب الفقه ، حسب تشكل المسائل ومناسبة بعضها لبعض ، لا على ترتيب المؤلف ، فصار الكتاب أداة طيبة تكشف للباحث سريعًا عما يريد . (انظر: الأموال ونظرية العقد ، د . محمد يوسف موسى ، ص58) .

وقد طُبع الكتاب بمصر طبعة جديدة عام 1392 هـ مكتبة الكليات الأزهرية ومكتوب على جلده: راجعه وقدم له وعلق عليه: طه عبد الرؤوف سعد - ولا يعنينا الآن التعليقات المزعومة - ! وهذا الأمر يوحي بأن المحقق المعلق المراجع هو الذي صنع الفهرست الذي أُلحق بآخر الكتاب ، كما اعتاده المحققون والمعلقون ، ولكن كل من عرف الشيخ طه وعمله في كتبه الأخرى أدرك الحقيقة وعرفها .

وأما الطريقة الظريفة أكثر فهي: أن يأتي أحدهم لكتاب محقق فيقرن اسمه مع اسم المحقق ثم يزاحمه حتى ينفرد وحده بالكتاب - اسمًا - تحقيقًا ونشرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت