فهرس الكتاب
وحتى التعليقات على الكتاب ، وعددها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة في كتاب يزيد عن الخمسمائة صفحة ، هذه التعليقات مسروقة عن الطبعة الأولى (المكتبة الحسينية ، 1353هـ) المأخوذة أو المقابلة على نسخة الشنقيطي ، وهي الطبعة التي اعتمدها محقق الكتاب ، ونشرها من جديد بنصها وفصها ، دون أن يشير إلى ذلك . فما أدري ، ما الذي بقي من جهد أو عمل لهذا المحقق المحترم ؟ !
وليت شعري ، كيف يثق القارئ - بعد ذلك - بهذه الكتب التي أخرجها ، أو أخرجت باسمه ، وقد يقع الكتاب منها في مجلدات ذوات عدد مثل: « الروض الأنف » بشرح سيرة ابن هشام للسهيلي ، وهو من أعظم شروح السيرة وأدقها وأكثرها فوائد ، و « تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام » لابن فرحون ، وهو عمدة الدارسين في القضاء والسياسة الشرعية ، و ( القواعد الكبرى ) لابن رجب الحنبلي ، وغيرها . فلا بد من إعادة النظر في طبعاتها كلها .
وعلى هذا النهج من التحقيق يسر الدكتور الطبيب ( ! ) عبد المعطي أمين
قلعجي ، في تحقيقاته المزعومة ، كتحقيقه لكتاب الحازمي « الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار » دار الوعي بحلب ، الطبعة الأولى ، القاهرة 1403 هـ .
وإن تعجب من تحقيقه ، فعجبك أكثر من تخريجه للحديث ! والطبيب المحقق هذا ، يبدو أنه يستحل جهود الآخرين وأتعابهم ، فيأخذ منهم كتبًا ليطبعها لهم ، أو يكلفهم بالعمل على تحقيقها بالاشتراك ثم يطبعها باسمه وحده ، وقد حدثني بذلك أحد كبار أساتذة الأزهر ، فقد وقع هو في أحابيله ، وجّرأه على ذلك كِبَر سن الشيخ وعدم قدرته على متابعة الطبيب المحقق !