وعمليات, وتغش الزوج الجديد, المسألة مركبة الآن صارت من أشياء خرجت عن نطاق السيطرة, لما قال الله عز وجل: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} (الأعراف: الآية175 - 176) . وذكروا فيها القصة المعروفة, برصيص الراهب لما أغوته المرأة وكانت نهايته أن يموت على الكفر {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (الأعراف: الآية176) , أحيانًا الذي أُغوي يندم, والذي وقع في الإغراء المحرم يحصل عنده شيء من الحسرة, لكن بعد فوات الأوان أحيانًا, ونفسه لا تطاوعه حتى إلى الرجوع إلى الحق, فيه قليل من تأنيب الضمير, لكن ذكر ابن كثير - رحمه الله - في قصة عبده بن عبد الرحيم قال: (هذا الشقي كان من المجاهدين كثيرًا في بلاد الروم, وكان في بعض الغزوات والمسلمون يحاصرون بلدة من بلاد الروم إذ نظر إلى امرأة من نساء الروم في ذلك الحصن فهويها, - الآن المسلمون يحاصرون حصنًا للروم - , فظهر الإغراء فهويها فراسلها ما السبيل إلى الوصول إليك؟ قالت: أن تتنصر وتصعد إلي, فأجابها في ذلك فما راع المسلمين إلا وهو عندها, فاغتم المسلمون بسبب ذلك غمًا شديدًا, وشق عليهم مشقة عظيمة، رجع المسلمون عن الحصن, ما فتحوه ومروا بعد مدة، فإذا هو من بعيد يلوح لهم مع تلك المرأة قالوا من بعيد: يا فلان, نادوه ما فعل قرآنك؟ ما فعل علمك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعلت صلاتك؟ فقال: اعلموا أني نسيت القرآن كله, -كان حافظًا-, إلا قوله: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ*ذَرْهُمْ يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (الحجر: الآية3) قال: وقد صار لي فيهم مال وولد) البداية والنهاية (11/ 64) . كيف أتركهم الآن, خلاص ارتبطنا, وبعض الذين ذهبوا إلى الخارج حصل لهم هذا, صارت روابط ما عاد يستطيع أن ينزع نفسه بزعمه طبعًا, هذا الاستمرار في المعاصي والاتباع للشهوات يستولي على القلب, يستولي على النفس, يبقى الإنسان أسيرًا لهواه, هذه الإغراءات أيها الإخوة والأخوات تؤدي للتنازل عن الثوابت, تؤدي للتنازل عن العقيدة عن الدين، تسبب أن يتنصر بعض شباب المسلمين, كما يحصل الآن في بعض المبتعثين, الإغراء إذا صار بالمال بالمنصب بالجاه حصل انحراف وانجراف, الإنسان ضعيف {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} (النساء: الآية28) . {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا*يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} (النساء: الآية27 - 28) , المغريات مدخل من مداخل الشيطان على ابن آدم ليقتنص فرصة يرديه بها, فيستعمل الألوان والأشياء الجذابة والإنسان قد يصمَد لكن بعد مدة ينهار, إن معرفة خطورة الإغراءات وأنها جزء من الابتلاء الذي ابتلي به الإنسان وأن إبليس أخذ العهد على نفسه أن يقوم بذلك، هذا يجعل الإنسان يدرك طبيعة المعركة فيستعد لها استعدادًا مختلفًا, فإن بعض الذين دخلوا في مستنقعات وأوحال؛ ما أعدوا للأمر عدته ولذلك سهل انزلاقهم فيها, وإذا كان سيأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر, ما هو من قضية التعذيب فقط, لا الإغراءات هذا من هنا وهذا من هنا, هذا يقول: أنا في السوق أبيع, كل يوم فتن عظيمة, كل يوم أشكال وألوان، نساء، عطورات، جمال، أشكال أشياء, كل يوم يُفتن، البائع في محله يفتن في كل يوم سبعين مرة, وماذا يعني قد يصمد الإنسان أول مرة وثاني مرة وخامس مرة وبعد ذلك (( يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة