قال الطبري: تسمية الذين بعث بهم إلى معاوية حجر بن عدي بن جبلة سنان والأرقم بن عبدالله سنان من بني الأرقم وشريك بن شداد الحضرمي وصيفي بن فسيل وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي وكريم بن عفيف الخثعمي من بني عامر بن شهران ثم من قحافة وعاصم بن عوف البجلي وورقاء بن سمي البجلي وكدام بن حيان وعبدالرحمن بن حسان من بني هميم ومحرز بن شهاب التميمي من بني منقر وعبدالله بن حوية السعدي من بني تميم فمضوا بهم حتى نزلوا مرج عذراء فحبسوا بها ثم إن زيادا أتبعهم برجلين آخرين مع عامر بن الأسود العجلي بعتبة بن الأخنس من بني سعد بن بكر بن هوازن وسعيد بن نمران الهمداني ثم الناعطي فتموا أربعة عشر رجلا فبعث معاوية إلى وائل بن حجر وكثير بن شهاب فأدخلهما وفض كتابهما فقرأه على أهل الشام فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من زياد بن أبي سفيان أما بعد فإن الله قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء فكاد له عدوه من بغى عليه إن طواغيت من هذه الترابية السبئية رأسهم حجر بن عدي خالفوا أمير المؤمنين وفارقوا جماعة المسلمين ونصبوا لنا الحرب فأظهرنا الله عليهم وأمكننا منهم وقد دعوت خيار أهل المصر وأشرافهم وذوي منهم فشهدوا عليهم بما رأوا وعملوا وقد بعثت بهم إلى أمير المؤمنين وكتبت شهادة صلحاء أهل المصر وخيارهم في أسفل كتابي هذا فلما قرأ الكتاب وشهادة الشهود عليهم قال ماذا ترون في هؤلاء النفر الذين شهد عليهم قومهم بما تستمعون فقال له يزيد بن أسد البجلي أرى أن تفرقهم في قرى الشام ودفع وائل بن حجر كتاب شريح بن هانئ إلى معاوية فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من شريح بن هانئ أما بعد فإنه بلغني أن زيادا كتب إليك بشهادتي على حجر بن عدي وأن شهادتي على حجر أنه ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويديم الحج والعمرة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حرام الدم والمال فإن شئت