عن حجاج بن محمد حدثني أبو معشر قال فاعترف به معاوية وأمره على العراقين يعني زيادا قال فلما قدم الكوفة دعا حجر بن الأدبر فقال يا أبا عبد الرحمن كيف تعلم حبي لعلي قال شديد قال فإن ذاك قد انسلخ اجمع فصار بغضا فلا تكلمني بشيء نكرهه فإني احذرك فكان إذا جاء إبان العطاء قال حجر لزياد أخرج العطاء فقال جاء إبانه فكان يخرجه وكان لا ينكر حجر شيئا على زياد إلا رده عليه فخرج زياد إلى البصرة واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث فصنع عمرو شيئا كرهه حجر فناداه وهو على المنبر فرد عليه ما صنع فحصبه هو وأصحابه قال فأبرد عمرو مكانه بريدا إلى زياد وكتب إليه بما صنع حجر فلما قدم البريد على زياد ندم عمرو بن حريث وخشي أن يكون من سطواته ما يكره وخرج زياد من البصرة إلى الكوفة فتلقاه عمرو بن حريث في بعض الطريق فقال إنه لم يكن شيء يكرهه وجعل يسكنه فقال زياد كلا والذي نفسي بيده حتى آتي الكوفة فأنظر ماذا صنع فلما قدم الكوفة سأل عمرا عن البينة وسأل أهل الكوفة فشهد شريح في رجال معه على أنه حصب عمرا ورد عليه واجتمع حجر وثلاثة آلاف من أهل الكوفة فلبسوا السلاح وجلسوا في المسجد فخطب زياد الناس وقال يا أهل الكوفة ليقم كل رجل منكم إلى سفيهه فليأخذه فجعل الرجل يأتي ابن أخيه وابن عمه وقريبه فيقول قم يا فلان قم يا فلان حتى بقي حجر في ثلاثين رجلا فدعاه زياد فقال أبا عبد الرحمن قد نهيتك أن تكلمني وإن لك عهد الله ألا تراب بشيء حتى تأتي أمير المؤمنين وتكلمه فرضي بذلك حجر وخرج إلى معاوية ومعه عشرون رجلا من أصحابه ومعه رسل زياد حتى نزلوا مرج العذراء قال أما والله إني لأول خلق الله كبَّر فيها انتهى (في سنده انقطاع ورجاله ثقات )